محمد بن عبد الرحمن الإيجي

130

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

السلف إن في السماء جبال برد ينزل الله منه البرد ، أو معناه ينزل الله من جانب السماء من قطع عظام من الغيم يشبه الجبال بعض برد ، ( فَيُصِيبُ بِهِ ) : بالبرد ، ( مَن يَشَاءُ ) : أن يصيبه ، ( وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ ) : أن يصرفه عنه ، ( يَكَادُ سَنَا ) : ضوء ، ( بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ) : من فرط الإضاءة ، فهو الله سبحانه مخرج الماء والنار ، والظلمة ، والنور من شيء واحد ، ( يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) : يصرفهما في اختلافهما ، وتعاقبهما ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ ) ، المذكورات ، ( لَعِبْرَةً ) : دلالة ، ( لِأُولِي الْأَبْصَارِ ) : لذوي العقول ، ( وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ) ، وهو النطفة ، ( فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ) ، كالحية : قدَّمه ، لأنه أدخل في القدرة وأغرب ، ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ ) ، كالإنسان والطير ، ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ ) ، كالنعم جعل الدواب وهي ما يدب في الأرض كلها مميزين تغليبًا للعقلاء ، فلذلك قال : ( فمنهم من ) إلخ . . . ، وعن بعض : أن الماء أول مخلوق ، والريح والنار والطين خلق منه ، ( يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ ) : أن يخلقه ، ( إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ ) : لكمال قدرتنا ، ( وَاللهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ) . هدايته ، ( إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ ) ، فيبصره آياته ، ويعلمه الكتاب والحكمة ، ( وَيَقُولوُنَ ) : الذين مع محمد - صلى الله عليه وسلم - ،